وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٥٣ - تحقّق الفسخ وفرض تصرّف المشتري في المبيع
مرتبة وصالح عن خياره فتبيّن كونه أزيد، فالظاهر بطلان المصالحة.
تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن
١٥٦٨ الثالث: تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن في ما انتقل إليه بما يكشف عن رضاه بالبيع؛ بأن تصرّف البائع المغبون في الثمن أو المشتري المغبون في المثمن؛ فإنّه يسقط بذلك خياره، خصوصاً الثاني وخصوصاً إذا كان تصرّفه بالإتلاف أو بما يمنع الردّ كالاستيلاد، أو بإخراجه عن ملكه كالعتق، أو بنقل لازم كالبيع؛ وأمّا تصرّفه قبل ظهور الغبن، فلا يسقط الخيار، كتصرّف الغابن في ما انتقل إليه مطلقاً.
تلف المبيع أو وقوع المعاملة عليه ووقوع الفسخ
١٥٦٩ ١٩ إذا اطّلع البائع المغبون على الغبن وفسخ البيع، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله، استردّه منه؛ وإذا رآه تالفاً أو متلفاً، رجع إليه بالمثل أو القيمة. وإن حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو بآفةٍ سماويّةٍ أخذه مع الأرش على احتمال والأحوط المصالحة بذلك أو بأداء البدل بعد الفسخ. وإذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف أو نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع، فالظاهر أنّه بحكم التلف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة؛ وإن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار والهبة فالظاهر أنّ له إلزام المشتري بالفسخ والرجوع وتسليم العين إذا أمكن. بل في النقل اللازم أيضاً لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين. وإذا نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة، لم يمنع ذلك عن الفسخ؛ كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها وترجع العين إلى الفاسخ مسلوبة المنفعة وله سائر المنافع غير ما يملكه المستأجر لو كانت. ويرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ومسلوبة المنفعة فيها اخرى، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين.
تحقّق الفسخ وفرض تصرّف المشتري في المبيع
١٥٧٠ ٢٠ بعدما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري لكن تصرّف فيه