وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٢٣ - المستحبّات
والمسائل المتعلّقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها ويسلم من الربا؛ فعن مولانا أمير المؤمنين ٧ كان على المنبر وهو يقول: «يا معشر التجّار، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، واللّٰه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق؛ التاجر فاجر والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحقّ».
وعنه ٧: «من اتجر بغير علم، ارتطم في الربا ثمّ ارتطم».
وعنه ٧: «لا يقعدن في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع».
وعن مولانا الصادق ٧: «من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه، ومن لم يتفقّه في دينه ثمّ اتجر تورّط في الشبهات».
١٤٦٩ و القدر اللازم أن يكون عالماً ولو عن تقليد، بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل ولو بعد إيقاعها بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحّتها وفسادها ثمّ يسأل عن حكمها، فإذا تبيَّن كونها صحيحة، رتّب عليها الأثر وإلّا فلا. نعم في ما اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلّية، لا من جهة مجرّد الفساد والصحّة كموارد الشكّ في كون المعاملة ربويّة يجب على الجاهل الاجتناب حتّى يسأل عن حكمه ويتعلّمه.
آداب التجارة
١٤٧٠ ٢٢ للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة.
المستحبّات
١٤٧١ أمّا المستحبّة فأهمّها:
الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه، فعن مولانا الصادق ٧: «ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيِّع ودون طلب الحريص».
وعن مولانا الباقر ٧: «قال رسول اللّٰه٦ في حجّة الوداع: ألٰا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها؛ فاتّقوا اللّٰه عزّوجلّ وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّٰه جلّ وعزّ، فإنّ اللّٰه تبارك