وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٨٤ - ٥- مصرفها
٥- مصرفها
١٣٦٢ الأظهر اتحاد المصرف والشروط في الزكاتين، و إن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وإلى أولياء أطفالهم لهم؛ ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين، وإن لم نقل به في زكاة المال، بل مطلق أهل السنّة سيّما مع اقتضاء التقيّة كما مرّ. والأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع أو قيمته، بل عدم الجواز لا يخلو عن وجه، وإن اجتمع جماعة لا تسعهم فبناءً على استحباب الإعطاء بقدر الصاع، يتغيّر الحكم الاستحبابي ويستحب تقسيمها بينهم، وإن لم يبلغ سهم كل واحد قدر الصاع، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعاً بل إعطاؤه دفعةً ما يغنيه على نحو ما مرّ في زكاة المال. ويستحب اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والعفّة والعقل وغيرهم ممّن يكون فيه أحد المرجّحات.
وهل يشترط العدالة فيمن يدفع إليه أم لا، قد مرّ ذلك في زكاة المال؛ فالأحوط أن لا يدفع إلى شارب الخمر، والمتجاهر بالمعصية، والهاتك لجلباب الحياء؛ كما أنّه لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية.