وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٦٢ - المطلب الثالث تتمة
وتنقية النهر، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو النخل أو الكرم، محتاجاً إليه؛ ولا يبعد عدم اعتبار تكرار الغرامة في كلّ سنة؛ فما يصرفه في بناء حائط البستان وإجراء النهر فيه وأمثاله، يخرج من ثمرة السنة الاولى، ولا يُوزّع على السنين الآتية إذا كان محتاجاً إلى ذلك بتلك الخصوصيّة في هذه السنة، بخلاف الأشياء التي تحتاج إليها في الزراعة بالأعمّ من استيجار تلك الآلات؛ فلا يحسب ثمن الآلات من المئونة، إلّا بمقدار اجرة سنة واحدة. والأظهر محكوميّة السنين الآتية بحكم السنة الاولى إلى زمان استيعاب ثمن الآلات أو قيمتها، مع بقاء تلك الآلات.
١٢٨٠ ١٧ الظاهر أنّه يلاحظ في البذر، قيمته يوم الزرع، لا مثله، بناء على الأقرب من كونه قيميّاً، سواء كان من ماله أو اشتراه؛ فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى، تعلّق زكاة البعض من العشر أو نصف العشر بذمّته ويحسب قيمة البقيّة من مئونة هذا الزرع.
١٢٨١ ١٨ لو كان مع الزكوي غيره، وزّعت المئونة عليهما؛ وكذا الخراج الّذي يأخذه السلطان؛ وفي توزيعها على التبن والحبّ مع كثرة التبن واستقلاله، وجه.
١٢٨٢ ١٩ إذا كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة، يجوز احتسابه من مئونة السنة الاولى، فيكون غيرها بلا مئونة؛ بل لا يخلو تعيّنه مع عدم كون العمل ممّا يقع على وجهين أعني لسنة واحدة أو لسنتين عن وجه.
١٢٨٣ ٢٠ إذا شكّ في كون شيء من المؤن أو لا، لم تجب الزكاة إلّا مع العلم بالوجوب على تقدير كونه من المئونة.
[المطلب الثالث] تتمة
١٢٨٤ كلّما سقي سيحاً ولو بحفر نهر ونحوه [في ما لم يكن الحفر بعمل له أجرة وإلّا فلا يترك فيه الاحتياط، وتقلّ الثّمرة مع استثناء مطلق المؤن]، أو بعلًا وهو ما يشرب بعروقه، أو عذباً وهو ما يسقى بالمطر، ففيه العشر. وما يسقى بالعلاج بالدلو، والدوالي والنواضح ونحوها من العلاجات، ففيه نصف العشر؛ وإن سقى بهما، فالحكم للأغلب إن كان