وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٣٥ - اشتراط نيّة الرجوع في الابتداء
المسجدين مع الاجتياز في الحكم، كما هو الموافق للاحتياط. والفرق بين صلاة الجنب بعد التطهّر واعتكافه، في وجوب المبادرة بعد الاغتسال إلى اللّبث في المسجد وإلّا بطل الاعتكاف، وكذا لو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه.
غصب المكان في الاعتكاف
١٢٠٥ ١١ لو غصب مكاناً في المسجد بأن دفع من سبق إليه وجلس فيه بطل اعتكافه مع انحصار المكان فيه على الأقوىٰ ومع عدم إعراض المدفوع؛ أمّا إذا ذهب ولم يكن الغصب بقاءً، فالصحّة قويّة وكذا مع بقائه وعدم الانحصار فيصحّ اعتكافه بداعي الأمر بالطبيعة المقدورة فعلًا؛ وكذا لو جلس على فراش مغصوب، فإن أمكن إزالته بالخروج الغير المفسد خرج لذلك، ولا يبطله لبس المغصوب. نعم لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً له، لا إشكال في الصحّة، ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوبين، فإن أمكن إزالته والتحرّز عنه كان كالفراش المغصوب. مع الشرطين المذكورين وفي غير ما مرّ لا يترك الاحتياط في الاعتكاف.
١٢٠٦ ١٢ لو طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل.
اشتراط نيّة الرجوع في الابتداء
١٢٠٧ ١٣ يجوز للمعتكف أن يشترط حين النيّة الرجوع عن اعتكافه متى شاء حتّى اليوم الثالث، سواء علَّقه على عروض عارض أم لا، فهو علىٰ حسب ما شرط، إن عامّاً فعام، وإن خاصّاً فخاصّ؛ كما يصحّ للناذر اشتراط ذلك في نذره، كأن يقول «للّٰه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا» مثلًا، فيجوز له الرجوع في ما اعتكف، بقصد الوفاء الذي يرجع إلى اشتراط الاعتكاف. ولا يترتّب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء، لكن الظاهر لزوم ذكر الشرط في حال الشروع. ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل عقد نيّة الاعتكاف ولا بعده. ولو شرط حين النيّة ثم أسقط حكم شرطه، فالظاهر أنّ متعلّق الشرط حقّ، وهو حقّ فسخ الاعتكاف، وليس بحكم، فله إسقاطه كسائر الحقوق القابلة للإسقاط، وليس إسقاط الشرط عين إسقاط الحكم، بل مستلزم له.