وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢١٦ - ٦- التشهّد
٧٥٢ ٨ السجود للّٰه عزّ و جلّ في نفسه من أعظم العبادات، بل ما عُبِد اللّٰه بمثله، و ما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً، لأنّه أُمِرَ بالسجود فعصى، و هذا أُمِرَ بالسجود فأطاع و نجى، و أقرب ما يكون العبد إلى اللّٰه و هو ساجد.
و يستحبّ أكيداً للشكر للّٰه عند تجدّد كلّ نعمة و دفع كلّ نقمة، و عند تذكّرهما إن لم يكن مسبوقاً بالسجدة لهما، و للتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة، بل كل فعل خير حتى الصلح بين اثنين. و يجوز الاقتصار على واحدة، و الأفضل أن يأتي باثنتين، بمعنى الفصل بينهما برجاء المطلوبيّة بتعفير الخدّين أو الجبينين.
٧٥٣ و يكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة؛ و الأولى فيه وضع المساجد السبعة و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه؛ و يجوز فيه افتراش الذراعين و الصاق الجؤجؤ و الصدر و البطن بالأرض و إن فات معه وضع بعض المساجد على الأرض على الأظهر.
و لا يشترط فيه الذكر و إن استحبّ أن يقول: «شكراً للّٰه» أو «شكراً شكراً» مائة مرّة، و يكفي ثلاث مرّات، و المروي أنّ أقلّ ما يجزي «شكراً للّٰه» ثلاث مرّات.
٦- التشهّد
٧٥٤ ١ يجب التشهّد في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة، و في الثلاثيّة و الرباعيّة مرّتين: الأولى بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة في الركعة الثانية، و الثانية بعد رفع الرأس منها في الركعة الأخيرة.
و هو واجب غير ركن؛ فلو تركه عمداً، بطلت الصلاة دون السهو حتّى ركع، و إن وجب عليه قضاؤه بعد الفراغ كما يأتي في الخلل.
و الواجب فيه الشهادتان، ثمّ الصلاة علىٰ محمّد و آله ٦، و الأحوط في عبارته أن يقول: «أشهدُ أن لا إلٰه إلّا اللّٰهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ و أشهدُ أنّ مُحَمّداً عبدُهُ و رسولُهُ اللّٰهُم صلِّ علىٰ مُحمّدٍ و آل مُحمّد» مع رعاية الترتيب المذكور، و الموالاة العرفيّة.