وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٥٨ - تطهير المتنجّس بالمطر و الكرّ و الجاري
الفصل التاسع المطهّرات
١- الماء
٥٦٣ أوّلها: الماء؛ و يطهر به كلّ متنجس حتّى الماء، كما تقدّم في فصل المياه، و قد مرّت كيفية تطهيره به.
تطهير المتنجّس بالمطر و الكرّ و الجاري
٥٦٤ و أمّا كيفية تطهير غيره به، فيكفي في المطر استيلاؤه على المتنجِّس بعد زوال العين كما مرّ. و كذا في الكرّ و الجاري على الأظهر؛ فلا يحتاج في التطهير بهما إلى العصر في ما يقبله كالثياب و لا التعدّد، من غير فرق بين أنواع النجاسات و أصناف المتنجّسات.
فيطهر المتنجّس الذي لا ينفذ فيه الماء و النجاسة كالبدن بمجرّد غمسه في الكرّ و الجاري بعد زوال عين النجاسة و إزالة المانع لو كان.
و كذلك الثوب المتنجس و نحوه ممّا يرسب فيه الماء و يمكن عصره، و الأولى و الأحوط فيه تحريكه في الماء بحيث يتخلّل الماء في أعماقه، و أحوط منه عصره أو ما يقوم مقامه كالفرك و الغمز بالكفّ و نحو ذلك.
٥٦٥ و المتنجِّس الذي ينفذ فيه الماء و لا يمكن عصره كالكوز و الخشب و الصابون و نحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما و باطنه بنفوذ الماء المطلق إلى حيث نفذت النجاسة، و اللّازم الوصول إلى الأعماق المتنجّسة و العلم بذلك، و لا يلزم الزائد عليه و إن كان أحوط.
و كذا التجفيف أوّلًا لو كانت في أعماقه الرطوبة بل لا يترك الاحتياط بل التعدّد في