التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - المقسم به في القرآن
وَ الشَّياطِينَ»[١]. ٤. «فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ»[٢]. ٥. «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ»[٣]. ٦. «فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ»[٤]. ٧. «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ»[٥].
والباقي كلّه قسم بمخلوقاته، كقوله «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ». «وَ الصَّافَّاتِ». «وَ الشَّمْسِ».
«وَ اللَّيْلِ». «وَ الضُّحى». «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ».
فإن قيل: كيف أقسم بالخلق، وهم دونه؟!
و اجيب بأنّ العرب كانت تعظّم هذه الأشياء وتُقسم بها فنزل القرآن على ما يعرفون، حسبما مرّ في صدر المقال.
و لأنّ القسم إنّما يكون حيثما يعظّمه المُقسم أو يُجلّه، وهو فوقه. واللّه تعالى ليس فوقه شيء، فأقسم تارةً بنفسه واخرى بمصنوعاته، وفي ذلك أيضا تعظيم لبارئها وصانعها. قال ابن أبي الإصبع: القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع. وعن الحسن:
إنّ اللّه يُقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يُقسم إلّا باللّه.
و قد أقسم اللّه بالنبي صلى الله عليه و آله في قوله «لَعَمْرُكَ»[٦] لتعرف الناس عظمته عند اللّه ومكانته لديه. وعن ابن عباس: ما خلق اللّه ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه و آله وما سمعتُ اللّه أقسم بحياة أحد غيره، حيث قال: «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ».[٧]
جاء القسم بلفظ الجلالة صريحا في القرآن في تسعة مواضع:
في سورة الأنعام ٢٣: ٦. ويوسف ٧٣: ١٢ و ٨٥ و ٩١ و ٩٥. والنحل ٥٦: ١٦ و ٦٣.
والأنبياء ٥٧: ٢١. والشعراء ٩٧: ٢٦.
و بالربّ في ستة مواضع:
النساء ٦٥: ٤. والأنعام ٢٣: ٦ و ٣٠. ويونس ٥٣: ١٠. والحجر ٩٢: ١٥. والذاريات ٢٣: ٥١.
[١] -. مريم ٦٨: ١٩.
[٢] -. الحجر ٩٢: ١٥.
[٣] -. النساء ٦٥: ٤.
[٤] -. المعارج ٤٠: ٧٠.
[٥] -. الذاريات ٢٣: ٥١.
[٦] -. الحجر ٧٢: ١٥.
[٧] -. الحجر ٧٢: ١٥. اختزال من الإتقان، ج ٤، ص ٤٦- ٤٨.