التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - الحروف المتفرعة
وحقّقها غيرهم. والتحقيق هو الأصل كسائر الحروف، والتخفيف استحسان.[١]
وإن كانت متحرّكة وكان قبلها ساكن، وهو واو أو ياء زائدتان لغير الإلحاق، قُلبت إليها وادغمت فيها، كخطيّة ومقروّة وأُفيِّس، أصله: افيئس، تصغير افؤس، جمع فاس.
وإن كان ألفا، فبين بين هو المشهور.
وإن كان حرفا صحيحا أو معتلًاّ غير ذلك، نقلت حركتها إليه وحذفت، نحو «مَسَلة» في «مسألة». و «خب» في «خبء» و «شي» في «شيء». و «حَوَبة» في «حَوْأَبة» و «أبويوب» في «أبوأيوب».[٢]
٤- والنون الخفيّة، نحو «عنك».
٥- وألف الإمالة. ويسمّيها سيبويه ألف الترخيم، لأنّه تليين الصوت.
٦- ولام التفخيم، وهي التي تلي الصاد أو الضاد أو الطاء، إذا كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة، كالصلاة ويَصلون، فإنّ بعضهم يفخمها. وكذا لام «اللّه» إذا كان قبلها ضمّة أو فتحة.
وزاد سيبويه ألف التفخيم، ذكرها في الحروف المستحسنة، وهي الألف التي ينحى بها نحو الواو، كالصلوة والزكوة والحيوة، وهي لغة أهل الحجاز. وزعموا أنَّ كَتبَهُم لهذه الكلمات بالواو كان على هذه اللغة.[٣]
٧- والصاد كالزاي، بأن ينحى بالصاد نحو الزاي. قال الاسترآبادي: وضورع بالصاد الزاي إذا تحرّكت الصاد وبعدها دال، أشِمَّ الصاد صوت الزاي.[٤]
٨- والشين كالجيم. ذكرها سيبويه في الحروف المستحسنة، وذكر الجيم التي كالشين في المستهجنة. قال الاسترآبادي:
وكلتاهما شيء واحد. لكنّه إنّما استحسن الشين المشربة صوت الجيم لأنّه إنّما يفعل ذلك بها إذا كانت الشين ساكنة قبل الدال.
[١] - شرح الشافية لرضيالدين الاسترابادى،، ج ٣، ص ٣١- ٣٢.
[٢] - المصدر: ص ٣٢.
[٣] - المصدر: ص ٢٥٥.
[٤] - المصدر: ص ٢٣٢.