التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - ٢ - طرافة سبكه وغرابة اسلوبه
ثانيها: أن يكون بينهما حرف واحد متحرّك، ويسمّى: «المتواتر».
ثالثها: أن يكون بينهما حرفان متحرّكان، ويسمّى: «المتدارك».
ورابعها: أن يكون بينهما ثلاثة أحرف متحرّكات، ويسمّى: «المتراكب».
وخامسها: أن يكون بينهما أربعة أحرف متحرّكات، ويسمّى: «المتكاوس».
ثمّ ذكر أنّ للمترادف (١٧) موقعا، وللمتواتر (٢١) موقعا، وللمتدارك (١١)، وللمتراكب (٨)، وللمتكاوس موقع واحد، فهذه (٥٨) موقعا لأنواع القافية الخمسة.
ثمّ القافية لاشتمالها على حرف الرويّ (وهو: الحرف الآخر من حروف القافية إلّا ما كان تنوينا أو بدلًا من التنوين أو كان حرفا إشباعيّا مجلوبا لبيان الحركة) تتنوّع إلى ستة أنواع:
الأول: القافية المقيّدة، وهي ما كان رويّها ساكنا، نحو قوله: «وقاتم الأعماق خاوي المخترق». وحركة ماقبل الرويّ المقيّد يسمّى: «توجيها».
الثاني: القافية المطلقة، وهي ما كان رويّها متحرّكا، نحو قوله: «قفا نبكِ من ذكرى حبيب و منزلٍ». ويسمّى حركة الرويّ: «مجرى».
الثالث: القافية المردفة، وهي ماكان قبل رويّها ألفٌ، مثل «عمادا» أو واو أو ياء مدّتين، نحو «عمود» و «عميد». أو غير مدّتين، مثل «قول» و «قيل». وتسمّى كلّ من هذه الحروف: «ردفا»، وحركة ماقبل الردف: «حذوا».
الرابع: القافية المؤسّسة، وهي ما كان قبل رويّها بحرف واحد ألفٌ، مثل «عامدا»، وتسمّى هذه الألف: «التأسيس» والفتحة قبلها: «رسّا» والحرف المتوسّط بين الألف والرويّ: «الدخيل» وحركته: «إشباعا».
الخامس: القافية المجرّدة: وهي مالم يكن قبل رويّها ردف ولا تأسيس.
السادس: القافية الموصولة، وهي ما كان بعد حرف رويّها حرف واحد، ويسمّى:
«وصلًا» نحو «منزلًا». وهذا إمّا من غير خروج، كالمثال. أو مع الخروج، وهو ما إذا لحق حرف الوصل حركة إشباعية تولد منها حرف آخر. كما في نحو «منزله» بهاء من غير إشباع وهذا غير خارج. أمّا إذا لحقها إشباع نحو «منزلهو». «منزلها». «منزلهي» فهذا