مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٧ - الأمر الثالث اعتبار إذن الولى وعدمه فى حج الصبي
ومثلها حسنة شهاب عن أبى عبدالله.[١]
فإنّ الظاهر أنّ كلمة «يحجّ» فيهما ليست بصيغة الاستفهام وتقدير أداته، بل السؤال قد وقع عن موضوع حجّ الصبيّ مطلقاً، أو عن إجزائه بقرينة الجواب، وعلى كلا الفرضين تكون الصحّة أمراً مفروغاً عنه إمّا من السائل، لا سيّما من مثل إسحاق بن عمّار فى الاولى، وإِمّا من الإمام أو منهما معاً ولا تكون الروايتان ساكتتين بالنسبة إلى أصل الصحّة كما يقال، فإنّ السائل وهو مثل ابن عمّار إمّا يعلم عدم صحّة حجّه وإمّا يعلم صحّة حجّه وأمّا شكّ فيها؛ لا وجه للأوّل، لأنّه إذا كان عالماً بعدم الصحّة لا يعقل أن يسأل عن الإجزاء، وعلى الثانى يثبت المطلوب، وعلى الآخر لا وجه لاحتمال عدم اعتناء الإمام بشكّ السائل وجهله بالصحّة وعدمها واقتصاره على بيان عدم إجزائه، فإنّ حجّه إذا لم يكن صحيحاً كان الأجدر أن يبيّن عدم الصحّة حتّى يلازم عدم الإجزاء أيضاً، فلا يبقى إلا القول بأنّ الصحّة كانت مفروغاً عنها.
الأمر الثالث: اعتبار إذن الولىّ وعدمه فى حجّ الصبيّ
قدوقع الخلاف فى اشتراط إذن الولىّ فى صحّة حجّ الصبيّ، فذهب إلى اشتراطه الشيخ فى «الخلاف»[٢] و «المبسوط»[٣] والمحقّق فى «المعتبر»[٤] والعلامة فى «المنتهى»[٥]
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٤٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢]. الخلاف ٣٥٩: ٢، المسألة ١٩٢.
[٣]. المبسوط ٣٢٨: ١.
[٤]. المعتبر ٧٤٧: ٢.
[٥]. منتهى المطلب ٥٤: ١٠.