مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠٨ - الاستدلال على وجوب الحج البلدى ورده
لا مدخل لها فى الحجّ، فمفادها هو قول المشهور.
وأمّا الثانى وهو الروايات الواردة فى الوصيّة بالحجّ.
فمنها: مصحّحة معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم، فأوصى بحجّة الإسلام وإن يقضى عنه دين الزكاة؛ قال: «
يحجّ عنه من أقرب ما يكون، ويخرج البقية فى الزكاة
».[١]
ومنها: ما رواه الكلينى بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: فى رجل أوصى بحجّة فلم تكفه من الكوفة: «
تجزى حجّته من دون الوقت
».[٢]
والظاهر أنّها متّحدة مع روايته الاخرى عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبى عبدالله: رجل أوصى بحجّة فلم تكفه. قال: «
فيقدمها حتّى يحجّ دون الوقت
».[٣]
ومنها: ما رواه فى «الكافى» عن أبى سعيد عمّن سأل أبا عبدالله عن رجل أوصى بعشرين درهماً فى حجّة، قال: «
يحجّ بها (عنه) رجل من موضع بلغه
».[٤]
والظاهر هو نفس ما رواه الصدوق عن أبى بصير عمن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين ديناراً فى حجّة، فقال: «
يحجّ له رجل من حيث يبلغه
».[٥]
فعلى هذا لفظة «أبى بصير» هى مصحفة أبى سعيد كما جزم به بعض
[١]. وسائل الشيعة ٢٥٥: ٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٧.
[٤]. وسائل الشيعة ١٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ١٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٨؛ الفقيه ٤٤٤: ٢.