مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٣٧ - المدار عند اختلاف الميت والعامل فى الحكم الشرعى
تقليداً وهو تارة يرجع إلى أصل وجوب الحجّ واخرى بعض أحكامه، والاختلاف فيها تارة راجع إلى كيفية بعض المناسك كالحلق والتقصير فى الصرورة، واخرى إلى مثل اعتبار البلدى والميقاتى. كما أنّ الاختلاف فى كلا الفرضين يتصوّر تارة مع قيام الميّت به واخرى مع عدمه. كما أنّ فرض الاختلاف تارة يكون مع اتّحاد الوارث أو الوصىّ واخرى مع تعدّدهما واختلافهما. والمتن كما ترى لا يشمل الأوّل ولكن يمكن تعميمه إلى كلّ الفروض فى الثانى تصريحاً أو ظهوراً أو مناطاً، وعلى كلّ حال يدور الكلام فيها حول أمرين؛ أحدهما أنّ المدار فى اختلاف الميّت والعامل فى الحكم الشرعى تقليداً أو اجتهاداً هو الأوّل أو الثانى؟ ثمّ مع تعدّد الثانى ووقوع الخلاف فما هو المرجع فيه؛ الحاكم أو كلّ يعمل على وظيفته؟ وهو الأمر الثانى.
وأمّا الاختلاف فى الموضوع فكأنّ الأمر فيه قد أوكل إلى وضوحه، وهو وجوب عمل الوارث والوصىّ وفقاً لاعتقاده وعلمه، وذلك كوجوب أداء الدين من ماله أنّ علم الوارث به بعد الموت ولم يكن الميّت يعلم به وإن كان للكلام فى بعض فروضه مجالٌ، لا سيّما بعد ما استظهرنا عدم الوجوب والاستقرار فى ما إذا اعتقد عدم الاستطاعة حتّى زالت فعلم بها فى المسألة ٤٤ حيث إنّه لا يصدق معه التسويف والإهمال ولكن نخصّ الكلام فى ما ذكره الماتن الإمام هنا، والعمدة فيه كما قلنا هو أمران.
المدار عند اختلاف الميّت والعامل فى الحكم الشرعى
أمّا الأوّل فقد وقع الخلاف فيه بين صاحب «العروة» وبعض أصحاب التعليقة عليه من جانب والإمام الماتن وأكثر أصحاب التعليقة من جانب آخر، فذهب