مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٦٥ - عدم كفاية الملك المتزلزل
ولكن لا يجزى عنها مطلقاً وذلك لأنّ الجهل هذا لا يعتبر عذراً له، وهو موجب للتأمّل والمناقشة فى صحّته أيضاً، فإنّه وإن حصل منه قصد القربة ولكن العمل الذى لا يوافق الواقع لجهل العامل به كيف يكون مقرّباً؟
وأمّا ما ذكره الشارح دامت بركاته فى وجه عدم الإجزاء هنا من أنّه مع العلم بالوجوب وقصد الأمر الندبى لا محيص عن كونه تقييداً لأنّه لا يريد امتثال الأمر الوجوبى بوجه، ففيه ما مرّ فى أصل المسألة من التفصيل، فإنّ الذى يقصد الأمر الندبى ولكن لم يكن من نيّته أنّه لو كان واجباً عليه فوراً أيضاً لم يأت به، لا مانع من إجزاء عمله من هذه الجهة، نعم الجهل بالحكم ليس بعذر له.
^^^
(مسألة ٢٦): لا يكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة، إلا إذا كان واثقاً بعدم فسخه، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته.
عدم كفاية الملك المتزلزل
قد مرّ منّا غير مرّة أنّ المعيار فى الاستطاعة هى قضاء العرف بها، فإنّ الموضوع لما يسمّى بالاستطاعة الشرعية هو الاستطاعة العرفية وعلى هذا ما ذهب إليه المحقّق الماتن تبعاً لصاحب «العروة» هو حقّ وحقيق بالتصديق، خلافاً لما مال إليه صاحب «المستمسك»[١]، واختاره صاحب «المعتمد»[٢]
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١١٣: ١٠.
[٢]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١١٠: ٢٦.