مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩ - الأول عصر التشريع
يكون بمعنى القصد أو القصد إلى من تعظّم وليس المراد من القصد مجرّد النيّة والإرادة، بل القصد الذى يتعقّبه السعى والحركة للإيجاد[١] فلا بأس به ويمكن أن يقال: إنّ المرادف له فى الفارسية هو «آهنگ» وأمّا استشهاده بقوله «عطف «يقصدونه» على «يزورونه» فى ما حكى عن المخبّل» فهو سهو واضح معطوف على سهو آخر فى كلامه، فإنّ ما هو للمخبّل السعدى بيت شعر مرّ ذكره من اللسان وأمّا جملة «أى يزورونه ويقصدونه» فهو من صاحب اللسان لا السعدى كما هو واضح. هذا كلّه فى معناه اللغوى.
الحجّ فى الاصطلاح
قد ذكر الشيخ فى «المسبوط» أنّ «الحجّ فى اللغة هو القصد، وفى الشريعة كذلك إلا أنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلّقة بزمان مخصوص»[٢] واورد عليها المحقّق بعدم شموله لمثل عرفة وأبدله أن يقال: «الحجّ اسم لمجموع المناسك المرادة (المؤدّاة خ ل) فى المشاعر المخصوصة»[٣] وارتضاه صاحب «المدارك»[٤] خلافاً للشهيد الثانى حيث اورد عليه فيه إيرادات أربعة وإن أجاب عن أكثرها بل كلّها ورضى به فى «النهاية» إجمالًا[٥] وأشار صاحب المدارك أيضاً إلى إمكان تكلّف الجواب عنها ولكن أكّد على أنّه لا مشاحّة فى هذه التعريفات وهو حقّ كما أعرض عن القيل والقال والأطناب فيه
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٦: ١.
[٢]. المبسوط ٢٩٦: ١.
[٣]. المعتبر ٧٤٥: ٢.
[٤]. راجع: مدارك الأحكام ٦: ٧.
[٥]. راجع: مسالك الأفهام ١٢٠: ٢.