مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٤٣ - الأمر الأول عدم اشتراط المحرم فى حج المرأة
في الصورة المذكورة منعها، بل يجب عليه ذلك، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها، أو أقامت البيّنة وحكم لها القاضي، فالظاهر سقوط حقّه. وإن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام.
اشتراط وجود المحرم وعدمه فى حجّ المرأة[١]
المسألة كما ترى هى ذات فروع ينبغى البحث فيها ضمن امور:
الأمر الأوّل: عدم اشتراط المحرم فى حجّ المرأة
قد وقع الخلاف بين فقهاء العامّة فى إطلاق استطاعة المرأة للحجّ بالإضافة إلى وجود المحرم وتقييدها به وإن كانت مأمونة على نفسها؛ أمّا فقهائنا فقد اتّفقوا على عدم اشتراطها به فى نفسه ولم يروا فرقاً بين حجّ الرجل والمرأة من هذا الجانب ووافقهم فيه مالك والشافعى وأمّا غيرهما من فقهائهم فقد اعتبروا وجود المحرم شرطاً على حدة فى استطاعتها وقد بسطوا الكلام فى تعريف المحرم وعدّ مصاديقه ولا حاجة لنا بذكره.[٢] هذا، وقد صرّح بعض فقهائنا باستوائهما فى شروط الاستطاعة للحجّ. قال العلامة: «شرائط وجوب الحجّ على الرجل هى بعينها شرائط فى حقّ المرأة من غير زيادة، فإذا تكمّلت الشرائط
[١]. من هنا بدأت السنة الدراسية الثالثة فى كتاب الحجّ وهو السابع عشر من شوّال المكرّم، سنة ١٤٢٨ ه-. ق الموافق للسابع من شهر آبان عام ١٣٨٦ ه-. ش.
[٢]. انظر: تذكرة الفقهاء ٨٢: ٧؛ جواهر الكلام ٣٣٠: ١٧- ٣٣١.