مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٩٠ - الحج مع فقد الاستطاعة
الشرط المفقود البلوغ فلا يجزيه، إلا إذا بلغ قبل أحد الموقفين فيجزيه وقد مرّ الكلام فيه فى المسألة السادسة ولا نعيده.
الحجّ مع فقد الاستطاعة
وأمّا الفرع الثالث وهو ما لو حجّ مع فقد الاستطاعة المالية فالسيّد الفقيه اليزدى استظهر أنّ عدم الإجزاء مسلّم عندهم. قال: «ولا دليل عليه إلا الإجماع وإلا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل، وإذا أتى به كفى ولو كان ندباً كما إذا أتى الصبىّ صلاة الظهر ندباً فبلغ فى أثناء الوقت فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها». ثمّ أضاف: «ودعوى أنّ المستحبّ لا يجزى عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهية الواجب والمستحبّ. نعم، لو ثبت تعدّد ماهية حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب بل لتعدّد الماهية». وقد ردّه الإمام الماتن بمنع عدم وجود الدليل عليه إلا الإجماع، مع أنّ الإجماع كاف مع عدم الدليل مع أنّ قيام الدليل على عدم الإجزاء فى الصغير والعبد يدفع تنظيره بالصبىّ إذا أتى صلاة الظهر ندباً واستنتج أنّ عدم الإجزاء خال من الإشكال.
ولكنّ المحقّق النراقى وإن ذكر نفى الخلاف فيه بل ظاهر الإجماع كما عن «الخلاف» و «المنتهى» وغيرهما ولكن استدلّ له بتوقّف الإجزاء على الأمر والخطاب وهما منفيّان فى المقام لفقد الشرط. ثمّ أضاف أنّه لو حصلت قبل الميقات فهو مجز.[١]
أقول: وقد مرّ منّا من ذى قبلٍ تصحيح القول باتّحاد ماهية الحجّ وقلنا إنّه
[١]. مستند الشيعة ٦٦: ١١- ٦٧.