مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٤٦ - وجوب استئجار الأقل اجرة
عن التمسّك بظاهر الحال لا مجال لجريان استصحاب عدم اشتغال ذمّة الولىّ وبرائتها وذلك لأنّه مسبّب عن الشكّ فى قيام الميّت بالحجّ والاستصحاب السببى مقدّم، كما قالوا وأمّا الإشكال فى استصحاب عدم قيامه به بأنّ وجوب القضاء مبنىّ على ثبوت الفوت ولا يثبت هذا إلا بالأصل المثبت ففيه: أنّ فى وجوب القضاء هنا لا حاجة إلى تحقّق عنوان الفوت ويكفى فيه عدم الفعل، وذلك لأنّ الذى يجرى فى باب الحجّ هو وجوب الأداء بلا فرق فيه بين الميّت والوارث، فإذا لم يثبت الأداء كفى فى الحكم بالقضاء أى فى الحكم بلزوم الأداء حتّى تفرغ الذمّة.
^^^
(مسألة ٦٤): يجب استئجار من كان أقلّ اجرةً؛ مع إحراز صحّة عمله وعدم رضا الورثة، أو وجود قاصر فيهم. نعم، لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عنه وإن كان أحوط.
وجوب استئجار الأقلّ اجرة
إذا تعدّد من يمكن استئجاره للحجّ فإن تساووا فى الاجرة وإتيانه صحيحاً يتخيّر الولىّ فى استئجار من شاء منهم لعدم مرجّح فى البين، وإن اختلفوا فيها مع إمكان إحراز صحّة عملهم جميعاً فإن لم يكن فى الورثة قاصر ورضوا بأحد وإن طلب اجرة أكثر من غيره فالأمر واضح، وأمّا إن كان فيهم قاصر أو لم يرضوا إلا بالأقلّ اجرة فذهب المحقّق اليزدى إلى وجوب الاحتياط واستئجار من كان أقلّ اجرة، وأمّا الإمام المصنّف وكذا بعض أصحاب الحاشية على