مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٧٥ - فرع حكم المشاركة فى القرعة
شمول الاستطاعة لمثله أوّل الكلام، بل معلوم العدم، كما صرّح به صاحب «الجواهر».
ثمّ إنّه لو كان هناك طريقان أو طرق يكون الأبعد مأموناً بخلاف الأقرب، يجب الحجّ إن استطاع على حساب ذاك الطريق المأمون مادام يعدّ طريقاً إليه، وذلك لوضوح عدم دخل القرب والبعد فى التخلية وعدمها. نعم، يعتبر أن يعدّ طريقاً إليه عرفاً وإلا ينتفى حكم التخلية لانتفاء موضوعه. فإذا كان كلّ الطرق مخوفاً ولا سبيل إلى الحجّ إلا الدوران فى البلاد النائية التى لا تعدّ عرفاً طريقاً أصلًا لا يجب، لصدق عدم الطريق إليه عرفاً. فتقييد الحكم بالصدق العرفى الذى جاء فى كلام سيّد مشائخنا الإمام الماتن- سلام الله عليه- خلافاً «للعروة» هو فى محلّه ولابدّ منه. والله العالم.
فرع: حكم المشاركة فى القرعة
إذا كان الطريق مفتوحاً لبعض الناس دون بعض ويتعيّن ذلك بمثل القرعة فالظاهر وجوب القيام بالشركة فيه لأنّه طريق عقلائى للوصول إلى الحجّ ولا يعدّ الطريق بمثله مسدوداً، نعم إذا كان احتمال إصابة القرعة له ضعيفاً جدّاً بحيث لا يعبأ به العقلاء فلا يجب لصدق المنع عرفاً. هذا فى بدء الأمر فإن أصابت القرعة باسمه فى العام الأوّل فهو وإلا فالظاهر عدم استقرار الحجّ عليه وعدم وجوب إبقاء المال لانكشاف عدم الاستطاعة. نعم، إن أصبح هذا الأمر طريقاً عرفياً لسفر الحجّ وأصبحت القرعة وسيلة للتقدّم والتأخّر فى سنوات الحجّ أو صار تسجيل الاسم قبل الحجّ بسنوات طريقاً عرفياً للوصول إلى الحجّ فالظاهر وجوبه