مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٤٩ - الأمر الثانى الملاك فى زمان حصول الشرائط
وإن احتمل الحصول فالمانع وإن كان مشكوك الزوال ومقتضى الأصل عدمه وهو مقدّم على استصحاب وجوب الحجّ كما لا يخفى ولكنّه لا يعارض الاشتغال اليقينى بالحجّ عند حصول الشرائط. فتدبّر.
الأمر الثانى: الملاك فى زمان حصول الشرائط
يظهر من روايات الباب وكذا الآية الشريفة أنّه بحصول الاستطاعة يجب الحجّ ولكن من المعلوم أنّ الواجب متأخّر إلى أشهر الحجّ وأيّامه، فالملاك الوحيد فى الوجوب هو حصول شرائط الاستطاعة من المال والصحّة وتخلية السرب بلا فرق فيه بين حصولها قبل أشهر الحجّ أو بعده، وكذا قبل خروج الرفقة أو بعده، وكذا أمكن الإتيان بالحجّ فى العام الأوّل أو لا يمكن إلا فى الثانى أو بعده، كما أنّه لا فرق عند عدم الإمكان فى العام الأوّل بين أن يكون ذلك ناشئاً من طول المسافة أو عدم تحصيل بعض الآلات وفقدان الرفقة.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ شرط وجود الصحّة وتخلية السرب راجع إلى زمان الحاجة إليهما وهو زمان الخروج نوعاً لا بالفعل وعند حصول المال فقط، فإذا حصل لديه ما يكفيه للحجّ وهو مريض الآن أو الطريق مسدود الآن ولكن يعلم زوال المرض وفتح الطريق عند الخروج؛ فإنّ الاستطاعة حاصلة من الآن وعليه لايجوز التصرّف فى المال بما يخرجه من الاستطاعة أو القدرة على الحجّ. وذلك كما إذا كان من عادة الحكومة أو مقرّراته فتح الحدود قبيل ذى الحجّة بشهر بحيث يمكن له الوصول إلى الحجّ فإنّه مستطيع عرفاً، لأنّه لا يفهم من الأدلّة أنّ هناك تعبّداً خاصّاً فى تحقّق الشرائط معاً فإنّ منها يحتاج إليه عند