مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٣٨ - كلام المحقق النراقى
إلى خمسة أيّام ويبيعه فى بلد آخر قريب قبل الخمسة بألفين نقداً- ففيه إشكال، لأنّه لا يملك قبل الشراء ما بإزاء الزاد والراحلة».
ثمّ دخل فى ذكر الملاك الكلّى للمسألة وأشباهها فقال:
«والتحقيق أنّه يجب هنا أوّلًا بيان مسألة اخرى وتفريع أمثال تلك المسائل عليها، وهى بيان معنى الاستطاعة المالية. وتحقيقه أنّه قد مرّ فى المسألة الثانية أنّه لا يشترط فى صدق الاستطاعة وجود عين الزاد والراحلة، بل يكفى وجود ثمنهما أو ما يصلح أن يكون إزاءً لهما أو لثمنهما وهو إجماعى بل ضرورى من الدين. ولا فرق فى ذلك بين أن يكون ما يصلح الإزاء عيناً موجودة أو منفعة مملوكة، فلو كانت له ضيغة لم يتمكّن من بيعها ويمكن إجارتها فى مدّة بما يكفى لمؤنة الحجّ وما يتبعه، يجب الحجّ لصدق الاستطاعة.
وهل يشترط وجود ما يصلح أن يكون إزاءً للمؤنة عيناً أو منفعة، أو يكفى الاقتدار والتمكّن على تحصيله من غير مشقّة بل بسهولة حال اجتماع سائر الشرائط؟
ظاهر كثير من كلماتهم الأوّل حيث نفوا الوجوب إذا توقّف على الاكتساب مطلقاً حتّى بمثل قبول الهبة وقبول إجارة النفس. ولعلّه للأخبار المتقدّمة كثير منها، المفسّرة للاستطاعة بأن يكون له أو عنده زاد وراحلة، أو أنّها وجود الزاد والراحلة، كما فى المرسلة المتقدّمة.
وظاهر بعض كلماتهم الثانى، ككلام من أوجب الحجّ للمتمكّن من الزاد والراحلة بالكسب فى الطريق، ومن أوجب إلا ستّه أنّه لمن له دين مؤجّل أو متاع لا يتمكّن الحال من بيعه، ومن أوجب قبول الهبة ومن استدلّ لهذه الامور