مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٥٤ - حكم تلف المال المجهول أو المغفول عنه
أو تلف ولو بلا تقصير منه بعد مضيّ الموسم، استقرّ عليه مع حصول سائر الشرائط حال وجوده.
حكم تلف المال المجهول أو المغفول عنه
هذه المسألة ترجع إلى ما أفاده المحقّق القمّى فى جواب من سأل عن الذى حصل له ما يكفيه للحجّ بالإرث ولكن كان غافلًا عن استطاعته، فنقل بعضه إلى غيره بعقد لازم، ثمّ تفطّن لاستطاعته قبل ذاك وليس الباقى الآن بقدر الكفاية، فهل العقد صحيح وعلى تقدير صحّته هل استقرّ الحجّ عليه أم لا؟ فإنّه أجاب عنه على فرضين، أحدهما نقل المال إلى غيره عام الاستطاعة قبل خروج الرفقة فلا ريب فى صحّته وعدم اشتغال ذمّته بالحجّ، والثانى نقله إليه بعد مضىّ أيّام الحجّ فالظاهر أيضاً كذلك فى صحّة العقد وعدم استقرار الحجّ لأنّه كان غافلًا والغافل ليس بمكلّف ولا يتوجّه إليه الخطاب وبعد زوال الغفلة لم يكن له مال.[١]
وتبعه بعض المعاصرين فى الحاشية على المتن بأنّ الجهل والغفلة يمنعان من الوجوب. لكن المحقّق اليزدى بعد توسعة الموضوع إلى الجهل بالاستطاعة ذهب إلى أنّ الظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده، وأضاف أنّ الجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة وعلى هذا أنّ مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره، ومثل التلف لو نقل المال إلى غيره. وبه صرّح الرّد على المحقّق القمّى وقال إنّ عدم
[١]. جامع الشتات ٦٢: ١.