مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠٤ - محل الاستئجار عن الميت
وغيرهم[١] كما نسبه إلى الأوّلين صاحب «الحدائق»[٢] وفى النسبة ما سيأتى.
هذا، ويظهر من المحقّق قول ثالث بالتفصيل بين سعة المال فمن بلد الميّت وعدمها فمن حيث أمكن، قد صرّح بعضهم بعدم الظفر بقائله فى المتقدّمين وهو صاحب «الحدائق»، قال: وهذا القول وإن لم نظفر به فى كلام المتقدّمين إلا أنّه صريح الشهيد فى «الدروس» حيث قال: يقضى من أصل تركته من منزله ولو ضاق المال فمن حيث يمكن ولو من الميقات على الأقوى. وقد ذكر السيّد السند أنّ الموجود فى ما وقف عليه من كتب الأصحاب حتّى فى كلام المحقّق نفسه فى المعتبر أنّ المسألة ذات قولين وقال إنّ صاحب «الشرائع» قد جعل الأقوال ثلاثة، ثمّ أضاف أنّه لا يتحقّق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط الحجّ مع عدم سعة المال للحجّ من البلد على القول الثانى. وقال: لا نعرف بذلك قائلًا، مع أنّه مخالف للروايات كلّها.[٣] ولا يخفى أنّه أخذ كلامه هذا من كلام جدّه لُامّه الشهيد الثانى.
وقد ذكر صاحب «الجواهر» إمكان المناقشة فيه بعدم التزام سقوط الحجّ والانتقال إلى الحجّ من الميقات عند عدم سعة المال، والقول بعدم الاستئجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات على حدّ قوله أو بوجوب التكميل من الولىّ أو الحجّ عنه بنفسه كما هو مقتضى إطلاق الوجوب.[٤]
أقول: ويؤيّد كلامه فى الانتقال من وجوب الحجّ من البلد إلى وجوبه من
[١]. جواهر الكلام ٣٢١: ١٧.
[٢]. الحدائق الناضرة ١٧٦: ١٤.
[٣]. مدارك الأحكام ٨٧: ٧.
[٤]. جواهر الكلام ٣٢١: ١٧.