مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨١ - التحقيق فى المسألة
صلب المال كان إخراجه من الثلث مختصّاً بما إذا أوصى به وإلا فمقتضى القاعدة سقوط النذر. نعم، يخرج منجّزات المريض أيضاً من الثلث على أحد القولين فى المسألة.
٦- ما يجب فى النذر هو الوفاء به ولا فرق بين متعلّقه ولا يصير المتعلّق به ديناً بسببه، كما لا ينقلب حكمه عمّا كان عليه بل الواجب كما أشرنا إليه آنفاً وقلنا إنّ ذلك ممّا ذكره الإمام الماتن هو الوفاء به، فلا فرق بين أن يكون متعلّقه عبادة بدنية كالصلاة والصوم أو ماليّة كالصدقة والعتق. فإنّ النذر لا يزيد فى الديّان دائناً آخر إذا حكم على الناذر المديون بالحجر والقسمة مثلًا.
٧- الحقّ أنّ الحجّ هو عبادة بدنية كالصلاة والصوم وأمّا لزوم صرف المال فيه أو اشتراط وجوبه به فهو من باب المقدّمة إلا فى مثل الهدى وأمّا أكثر أعماله بدنية وأمّا مثل لباس الإحرام فهو كلباس المصلّى، والزاد والراحلة أيضاً هما كصرف المال فى تحصيل الطهارة فى الصلاة. فمع فرض صيرورة الحجّ بالنذر ديناً على الناذر ليس هو ديناً ماليّاً فى ماهيته لا سيّما إذا نذر أن يحجّ بنفسه.
٨- يلزم ممّا ذكرنا سقوط الحجّ النذرى وعدم إخراجه، لا من الأصل ولا من الثلث إلا إذا أوصى به فإنّه يخرج من الثلث قضاءً لنفوذ الوصيّة.
٩- هذا ما يقتضيه القاعدة وأمّا مفاد الدليل الخاصّ فليس فى المسألة إلا ما ذكرنا من صحيحتى ضريس الكناسى وابن أبى يعفور وهما تدلان على خروج الحجّ النذرى من الثلث قال فى الاولى: «
واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يكن ترك مالًا إلا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر إنّما هو مثل دين عليه
». وفى