مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٣ - ٣ - التأكيد على دور الفقه في ساحة العمل وتطبيقه
شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به ...
» الحديث.[١] ومثله ما رواه العياشى فى تفسيره عن إبراهيم بن على، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبى عبدالله، الظاهر أنّه نفس الرواية، كما يشهد له اتّحاد الراوى والمروىّ عنه والمتن.[٢]
فإنّ عدم الوسع للتسويف لا معنى له إلا وجوب الفورية، كما أنّ الإطلاق فى الذيل يدلّ عليه. فتأمّل.
ومنها: صحيحة الحلبي عن أبى عبدالله قال: «
إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك
(عنه- كما فى المصدر)
وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام
» الحديث.[٣]
بناء على أنّ المراد من الدفع وكذا الترك هو الأعلم للدفع والترك بتّاً ومطلقاً لا خصوصه. وقريب منه ما رواه الصدوق بإسناده عن على بن أبى حمزة عن أبى عبدالله.[٤]
ومنها: صحيحة أبى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله قال: قلت له: أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين، فقال: «
لا عذر له يسوّف الحجّ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ١. ولايخفى أنّ المطبوعة من كلمة« سوّفه» هو« سوقه» وهى خطأ كما فى التهذيب ٢٢: ٥، وعن الطبع القديم، ويشهد له نفس التعبير فى بعض الأحاديث الآتية، لا سيّما ما رواه العياشى فى تفسيره الظاهر أنّه نفس الرواية.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ١١- ٢٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٦، الحديث ٩.