مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٢٥ - الإجزاء فى حج الصبى المميز
الولىّ فاستخراج الحكم الوضعى من هذا الحكم التكليفى لا دليل عليه. ومع ذلك كيف يمكن الوقوف على الاحتياط اللازم الذى اختاره سيّد المشائخ وتبعه الشارح الفاضل فلا دليل على وجوب الاحتياط، فضلًا عن الحكم بوجوب الكفّارة على الولىّ، وهذا يؤيّد ما ذكرناه من عدم دليل قوىّ لثبوت سائر الكفّارات فى فعل الصبىّ غير الصيد. نعم، يتّجه الاحتياط فى ما لا فرق فى ثبوت الكفّارة فيه بين العمد والخطأ كما مرّ.
^^^
(مسألة ٦): لو حجّ الصبيّ المميّز وأدرك المشعر بالغاً، والمجنون وعقل قبل المشعر، يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى؛ وإن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة.
الإجزاء فى حجّ الصبىّ المميّز
قد كثر الخلاف فى هذه المسألة بين فقهائنا قديماً وجديداً، والذى نسب إلى المشهور هو الإجزاء إجمالًا واعتقد بعضهم عدمه وتردّد فيه آخرون. كما أنّه ليس لبعضهم قول واحد؛ كالعلامة فإنّه اختار فى «التذكرة» الإجزاء[١] وتردّد فى «المنتهى» و «التحرير»[٢] مع ميله فى الأوّل إلى الإجزاء وتردّد المحقّق فى «الشرايع» و «المعتبر»[٣] وجزم بالإجزاء فى خصوص العبد فى «المختصر»[٤] ولم
[١]. تذكرة الفقهاء ٣٨: ٧.
[٢]. منتهى المطلب ٥٩: ١٠- ٦٠؛ تحرير الأحكام ٥٤٣: ١.
[٣]. شرائع الإسلام ٢٢٥: ١؛ المعتبر ٧٤٩: ٢.
[٤]. المختصر النافع: ٧٥.