مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٠٩ - كلام المحقق النراقى
ثمّ قال: ومن جميع ذلك ظهر عدم وجود مخرج تامّ لنا عن أصل عدم وجوب الاستنابة. ثمّ أشار إلى التردّد فى الكلمات وعدم التعرّض فيها للمسألة فلا إجماع بل ولا شهرة فى البين، فإذا كانت كذلك ولم يكن دليل تامّ على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل وهو عدم الوجوب وإن استحبّ. ثمّ استنتج من ذلك عدم الوجوب فى الصور الاخرى بالأولوية قال:
ومن ذلك تظهر أقربية عدم الوجوب فى صورة عدم الاستقرار بطريق أولى، لوجود التصريح بالعدم فيها من الفحول، كما عن المفيد والحلّى و «الجامع» و «القواعد» و «المختلف» و «الإيضاح» واختاره بعض مشايخنا. خلافاً لآخرين بل الأكثر، لجميع ما مرّ مع ردّه، والأولى من الأولى عدم الوجوب فى صورة عدم اليأس، لعدم مصرّح فيها بالوجوب سوى شاذّ يأتى بل عن «المنتهى»، الإجماع على العدم ولعدم جريان جميع الأدلّة المذكورة فيها. خلافاً للمحكىّ عن «الدروس» لإطلاق بعض ما مرّ ردّه.
والأولى من الأولى عدم الوجوب فى صورة عدم الاستقرار وعدم اليأس، والوجه ظاهر.
نعم، تستحبّ الاستنابة فى جميع تلك الصور، لما مرّ. انتهى كلامه، رفع مقامه.[١]
ولا يخفى أنّه قد أخذ كثيراً من كلامه هذا بل أكثره من استاذه العلامة السيّد الطباطبايى، صاحب «الرياض» فراجع إن شئت.[٢]
[١]. مستند الشيعة ٧١: ١١- ٧٥.
[٢]. رياض المسائل ٤٨: ٦- ٥٥.