مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الثاني فروع المسألة
عبداللّه، فمضافاً إلى ما في سند الثاني من الضعف ومضافاً إلى ما يمكن القول في معنى الوجوب فيه وهو احتمال إرادة الثبوت، لا بدّ من حملهما على ما إذا كان المديون يثق من نفسه التمكّن من الأداء، عند الأجل أو المطالبة أو الحمل على ما إذا يفضل عن الدين ما يقوم بالحجّ كما هو الظاهر من كلام شيخنا الحرّ في عنوان الباب وذلك بقرينة ما ذكرنا من النصوص والاعتبار؛ كما أنّ المنصرف من مثلهما هو الدين المؤجّل لا الحالّ. وبعد ذلك كلّه لا حاجة لنا بالتعرّض لبعض ما أفادوه وذكروه في وجه الاستدلال بالنصوص والقبول والردّ بالتفصيل والتطويل.
وبالجملة أيضاً كما ذكرنا مراراً أنّ الاستطاعة أمر عرفي قد وكّل الشارع أمرها إلى قضائه، وإن كان هناك بيان منهم كما في هذه الروايات فليس مردّه إلا القيام بإعطاء معرفة المصاديق، ودفع الشبهة الجارية في لحوق بعضها بالاستطاعة العرفية أو بعدمها.
فتحصّل من ذلك كلّه إنّ ما أفاده سيّد مشايخنا الإمام الفقيه الماتن تبعاً لمثل السيّد الفقيه هو الحقّ، ولا فرق بين المؤجّل والمعجّل مع رضى الدائن بالتأخير ولا حاجة بالاستدراك بنفي البعد بل كان له التصريح بعدم الفرق بينهما.
الأمر الثاني: فروع المسألة
بقى هنا فروع في المسألة ذكرها المصنّف:
الأوّل: قد اتّضح أصل الحكم في المسألة لكن هل هناك فرق بين حصول الدين قبل الاستطاعة أو بعده أو مقارناً لها؟ قد صرّح الفقيه اليزدي بعدم الفرق بين تقدّمه عليها تأخّره عنها بإتلاف مال الغير على وجه موجب للضمان وبلا