مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦٤ - اشتراط الاستطاعة البدنية والزمانية والطريقية
ذهب المحقّق الخوئى فى شرحه.
أمّا الهدى فإن اشتراه بالذمّة كما هو الغالب لكن أدّى ما فى ذمّته من المغصوب فلا إشكال فى هديه وإن أثم بذلك وبقى مشغول الذمّة بالثمن، وإن اشتراه بعين المغصوب فلا ريب فى بطلانه كما هو واضح، فهو يصير تاركاً للهدى عمداً ويجرى عليه حكمه وهو البطلان ظاهراً.
^^^
(مسألة ٤٢): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنية، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة. ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة. والاستطاعة السربية؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات، أو إلى تمام الأعمال، وإلا لم يجب. وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، وكان الطريق منحصراً فيه، أو كان جميع الطرق كذلك. ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه. ولو كان الجميع مخوفاً، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه، لا يجب على الأقوى.
اشتراط الاستطاعة البدنية والزمانية والطريقية
هذه المسألة كما ترى ذات فروع ثلاثة ترجع إلى جوانب اخرى من الاستطاعة التى لا تتحقّق إلا باجتماعها وهى الاستطاعة البدنية والزمانية والسربية، فيقع الكلام فى ثلاثة امور: