مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥١٦ - المناقشة فى كلام الشارح الفاضل
إلى أنّ النسبة هى الإطلاق والتقييد فيلزم تقييد أدلّة حصر الوصيّة بالثلث بغير مورد الوصيّة بالحجّ الواجب واستند فى كلامه هذا إلى مثل صحيحة على بن رئاب الواردة فى الوصيّة المطلقة بحجّة الإسلام، الدالّة على مفروغية لزوم الحجّ من البلد مع سعة المال واقتضاء التركة له عند السائل وتقرير الإمام له على ذلك، على حدّ قوله وكذا موثّقة ابن بكير بناءً على كون الموصى به صرف جميع المال فى الحجّ وكون اللام فى «له» مكسوراً وجزءاً لكلمة «ما» والمراد به هو المال، وأمّا بناء على كون «ما» موصولة و «اللام» مفتوحة يكون المراد صرف ما يتعلّق به من الثلث فى الحجّ ولا دلالة لها على لزوم الحجّ البلدى حينئذٍ مع عدم وفاء الثلث به. ثمّ استظهر الأوّل وعدم الإجمال فى الرواية وقال: إذ على تقدير الاحتمال الثانى كان اللازم إضافة مثل قوله «من الثلث» بعد قوله «بما له» وعلى تقدير الإجمال تكون صحيحة على بن رئاب رافعة لإجمالها وإبهامها، حيث صرّح فيها بأنّه لم يبلغ جميع ما ترك إلا ... فهى تدلّ على أنّ النظر إنّما هو إلى جميع المال لا خصوص الثلث. انتهى كلامه رفع مقامه.[١]
المناقشة فى كلام الشارح الفاضل
أقول: لكن التحقيق يرشدنا إلى مخالفة خلافه لُاستاذه العلامة الإمام الماتن وذلك لأنّ المركوز فى أذهان هؤلاء السائلين كما كونه ذلك، يمكن كونه من جهة علمهم بوجوب العمل بالوصيّة على حد الثلث لا أكثر سواء فى ذلك الحجّ وغيره سواء فيه الحجّ الواجب وغير الواجب. نعم، يخرج
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٨٧: ١.