مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٧١ - الأمر الأول المراد من الزاد والراحلة
على ظاهر اعتبار الزاد والراحلة في وجوب الحجّ وإن كان هو وجود عينهما خصوصاً بعد ورود بعض النصوص الواردة في هذا المجال في مقام تفسير الآية إلا أنّ الظاهر عدم اعتبار وجودهما عيناً بحيث لم يجب تحصيلهما لأنّه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب[١].
وهو كما ترى، إن كان مراده احتمال خلاف ذلك كما هو ظاهر كلامه.
^^^
(مسألة ١١): المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة، ولا يكفي ما هو دون ذلك، وكلّ ذلك موكول إلى العرف. ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام. كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها.
معنى الزاد والراحلة وعدم الكفاية مع فقدهما
الكلام يقع في المسألة ضمن ثلاثة امور:
الأمر الأوّل: المراد من الزاد والراحلة
لا يخفى إنّ أكثر الأصحاب وإن ذهبوا في صدق الاستطاعة إلى اشتراط الزاد والراحلة، لكن لا خلاف بينهم وبيننا في أنّ المراد منهما هو معناهما العرفي بحسب حال الأشخاص وهم ليسوا في ذلك على سواء، كما صرّح به الإمام
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٩٠: ١.