مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٩٦ - وجوب القتال وعدمه لتخلية السرب
ضرر على النفس أو يعتبر العرف هذا الانظلام موجباً لعدم استطاعته.
^^^
(مسألة ٤٦): لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما، ولا تخلو المسألة عن إشكال.
وجوب القتال وعدمه لتخلية السرب
قد وقع الخلاف بين الفقهاء فى حكم ما لو احتاج السير إلى الحجّ إلى قتال العدوّ فاختار بعضهم كالشيخ فى «المبسوط» و المحقّق فى «الشرائع» والعلامة فى «القواعد» على المحكىّ، وكذا فى «كشف اللثام» سقوط الحجّ وإن علم بالسلامة، واختار آخرون كالعلامة فى «المنتهى» و «التحرير» كما حكى عدم السقوط، وهناك بعض التفاصيل الراجعة إلى بعض القيود فى المسألة، وأمّا الإمام الماتن المحقّق قد وافق الأوّل إذا سدّ العدوّ الطريق وكان هو غير مخلّى وأمّا إذا منع عن الخروج فمال إلى وجوب القتال إذا علم أو وثق بالسلامة والغلبة ولكن مع ذلك لم تكن المسألة واضحة لديه كلّ الوضوح، والظاهر أنّ كلامه ليس تفصيلًا فى المسألة المختلف فيها.
وأمّا المحقّق الخوئى فقد فصّل بين التمكّن من القتال ودفع العدوّ من دون استلزام ضرر أو حرج ويطمئنّ بالغلبة والسلامة، وبين وجود الخطر بحيث يخاف على نفسه أو على ما يتعلّق به. فاختار فى الأوّل عدم السقوط لصدق تخلية