مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٨٨ - التصرف فى التركة قبل الحج
التصرّف فى التركة قبل الحجّ
قد اختلف الأصحاب فى أنّ مال الميّت المديون ينتقل بموته إلى الورثة أم هو باقٍ على ملك الميّت؟ ومنه ومن تعلّق حقّ الغرماء بالتركة قد طرأ سؤال بأنّه هل يجوز للورثة التصرّف فيها قبل أداء الديون؟ فذهب جماعة من الأصحاب إلى الانتقال مطلقاً وبعضهم إلى عدمه مطلقاً، وقد فصّل جمع بين ما إذا كان الدين مستوعباً للتركة فلا ينتقل وعدم الاستيعاب فينتقل إجمالًا ولا يخفى أنّ الانتقال لا يلازم جواز التصرّف ولا سيّما إذا كان الدين مستوعباً لها. فأنت ترى الصدوق فى «المقنع» والشيخ فى «الخلاف» و «النهاية» والمحقّق فى «الشرائع» والحلّى فى «السرائر» والعلامة فى «الإرشاد» والشهيد فى «الدروس» والنراقى فى «المستند» بل وأكثر الأصحاب كما فى «المسالك» قد اختاروا عدم الانتقال إلى الورثة وبقائها على حكم مال الميّت إذا كان الدين مساوياً لها أو زائداً عليها.
وترى العلامة فى «القواعد» و «التذكرة» و «التحرير» وقضاء «المختلف» والفخر فى حجر «الإيضاح» ووصاياه، و «حواشى» الشهيد وقضاء «المسالك» ومواريثه ومواريث «كشف اللثام» و «جواهر الكلام» ذهبوا إلى الانتقال سواء كان مستوعباً أم لا على المحكىّ عن بعضهم.[١]
ومن هنا ذكر صاحب «الجواهر» تفصيل هذا البحث فى كتاب الحجر وقال: لا يكون ذلك من لواحق المنع عن الإرث.[٢] وكلٌّ قد تمسّك فى قوله إلى
[١]. انظر فى ذلك: مستند الشيعة ١١٢: ١٩؛ جواهر الكلام ٨٤: ٢٦- ٨٥.
[٢]. جواهر الكلام ٧٤: ٣٩.