مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠٩ - الاستدلال على وجوب الحج البلدى ورده
واستظهره آخر. ومن هنا ظاهراً جعلهما صاحب «الحدائق» رواية واحدة رواها من الشيخ فى «التهذيب» والصدوق فى «الفقيه» عن أبى سعيد.[١]
ومنها: موثّقة عبدالله بن بكير، عن أبى عبدالله أنّه سئل عن رجل أوصى بماله فى الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده، قال: «
فيعطى فى الموضع الذى يحجّ به عنه
».[٢]
ومنها: صحيحة أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن محمّد بن عبدالله قال: سألت أبا الحسن الرضا عن الرجل يموت فيوصى بالحجّ من أين يحجّ عنه؟ قال: «
على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة
».[٣]
وهذه الروايات تشترك فى الدلالة على وجوب الحجّ من البلد عند الوصيّة به، فإن لم يمكن منه فممّا يمكن الأقرب فالأقرب.
وأمّا ما عبّر عنه صاحب «الجواهر» بصحيح الحلبى[٤] فلا ريب أنّه ليس برواية بل هو عبارة الشيخ فى «التهذيب» وليس من بقية حديث الحلبى هناك قطعاً، فإنّه بعد ما قال: «فإذا أوصى الرجل بحجّة فإن كانت حجّة الإسلام فمن جميع المال تخرج حسب ما قدّمناه وإن كانت نافلة فمن ثلثه» وذكر روايتين فى ذلك أحديهما صحيحة معاوية بن عمّار وثانيتهما صحيح الحلبى قال: «فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت»
[١]. الحدائق الناضرة ١٨٠: ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤]. جواهر الكلام ٣٢٤: ١٧.