مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٣٤ - عدم جواز تأخير الاستئجار
وأمّا ضمان الوصىّ أو الوارث عند الإهمال وتلف التركة فوجهه ظاهر بعد كون اليد عليها يد أمانة شرعية تصير يداً عادية بالإهمال وعلى اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه.
وأمّا الفرع الأخير فى المسألة وهو عدم الوجوب على الورثة لو لم يكن للميّت مال واستحبابه على الولىّ، فلا خلاف بيّن فى الأوّل ظاهراً ونسبه كاشف اللثام إلى المشهور.[١] وهو مقتضى النصوص الدالّة على وجوب القضاء من صلب المال وقد مرّ ذكرها. أضف إليه أنّه لا يزيد على الدين فيجرى حينئذٍ فيه ما يجرى فى الدين من براءة الذمّة لو وقع من الولىّ أو غيره، وعدم وجوبه على الولىّ إذا لم يكن للميّت مال. وما ذكر من الخلاف والحكم بوجوبه على الولىّ فى ظاهر كلامه إنّما هو من أبى على ابن جنيد الذى عبّر صاحب «الجواهر» عن كلامه بأنّه مشعر فى الوجوب على الولىّ.[٢]
وما يمكن أن يجعل سنداً لكلام ابن جنيد هو ظاهر صحيحة ضريس عن أبى جعفر قال فى رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات فى الطريق، فقال: «
إن مات فى الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام
».[٣] ولكن صاحب «الجواهر» ذكر أنّها محمولة على الندب قطعاً ولم يصرّح بقرينة على هذا الحمل، ومن هنا أورد عليه صاحب «المستمسك» بأنّ مقتضى الجمع العرفى هو تقييد الصحيحة بوجود التركة لا الحمل على
[١]. كشف اللثام ١٢٦: ٥.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢٨: ١٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٦، الحديث ١.