مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٠٧ - المراد من الولى فى الإحرام بالصبى
وإذنه، والكلام فى قيام الولىّ بإحرام الصبىّ لا كلّ أفعال حجّه مباشرة ومن المعلوم عدم وجوب قيامه بها مباشرة.
فقد تحصّل إلى هنا أنّ من الممكن إلغاء الخصوصية من حديث المرأة فى رويثة وشمول الحكم لغير الامّ أيضاً، كما أنّ أقوى الاحتمالين فى صحيحة معاوية بن عمّار، بل الأظهر هو العموم.
أضف إليهما أنّ المستفاد من مجموع ما ورد فى الترغيب فى الإحرام بالصبىّ وإحجاجه أنّ المطلوب عند الشارع هو تشرّف الطفل أيضاً بالحجّ إجمالًا. وقد ذكر صاحب «الجواهر» عن الشيخ أنّ غير الولىّ إن تبرّع عن الصبىّ انعقد إحرامه، ثمّ قال: ولعلّه لإطلاق أكثر الأخبار، واحتمال الولىّ فى ما تضمّنه هو المتولّى لإحرامه وذكر الأب أيضاً جارٍ على الغالب أو التمثيل.[١]
وهو وإن لم يستقرّ رأيه عليه وذهب إلى ضعفه للاقتصار فى ما خالف الأصل على المتيقّن المعتضد بظاهر النصّ والفتوى على حدّ تعبيره، لكن يرد عليه أنّ الإطلاق لو كان متحقّقاً كما صرّح به هو، فلا وجه لتقييده بالمقيّد هنا إن وجد ذلك، وذلك لأنّهما من المثبتين فى أمر مندوب فى الأصل، وهو أيضاً لم يصرّح بالتقييد لكن عدم تمسّكه بالإطلاق المعترف به، والاقتصار بالقدر المتيقّن يوهم ذهابه إلى التقييد، وبالجملة يبقى السؤال والإشكال فى رفعه اليد عن الإطلاق استناداً إلى الاقتصار بالمتيقّن وفيه ما فيه، لا سيّما بعد احتماله فى المقيّد ما ذكرناه عنه. وهو كون المراد التولّى للإحرام لا الولاية على الطفل.
وبالجملة يقوى فى النظر من جميع ما ذكرناه من إمكان إلغاء الخصوصية فى
[١]. جواهر الكلام ٢٣٨: ١٧.