مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٧٩ - النذر قبل الحج والتزاحم لفعل آخر
وليس ذلك من قبيل إتلاف الاستطاعة الحاصلة، كما هو ظاهر.
هذا وقد تحصّل من ذلك أنّ الفرع الثانى يرجع كلّه إلى المبانى الفقهية فى أمر الوصيّة. وما يخطر بالبال فى هذه العجالة هو أنّ الأصحّ أنّ الوصيّة للموصى له إيقاع لا يحتاج إلى القبول ولكن الموصى له يمكنه الردّ قضاءً لسلطنته على نفسه والردّ يكشف عن عدم نفوذ الوصيّة فى حقّه من أوّل الأمر فهو كاشف لعدم استطاعته بموت الموصى ومعه يجوز له الردّ حتّى لا تحصل الاستطاعة ولا فرق بينه وبين قبول الهبة فى عدم وجوبه. نعم، إذا أوصى له على نحو يتحقّق معه عنوان البذل فلا ريب فى وجوب قبوله واستطاعته، إن لم يمنع الوصىّ منه وبذله له. وهو ظاهر.
^^^
(مسألة ٢٩): لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبدالله الحسين- مثلًا- في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال، وكذا الحال لو نذر أو عاهد- مثلًا- بما يضادّ الحجّ. ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
النذر قبل الحجّ والتزاحم لفعل آخر
ينبغى قبل الورود فى المسألة ذكر مسألة اخرى مذكورة فى كلام غير واحد من الفقهاء المتأخّرين كالشهيدين فى «الدروس»[١] و «المسالك»[٢] والسيد السند فى
[١]. الدروس الشرعية ٣١٨: ١.
[٢]. مسالك الأفهام ١٥٧: ٢.