مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٤٤ - الحج بالنيابة مع عدم الاستطاعة
إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتّى يرزقه الله ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ
».[١]
والخبر ضعيف بآدم بن على المجهول، ومرازم المذكور بدل «آدم» فى «المستمسك» فالظاهر سهو من قلم صاحبه ولا يوجد فى كتب الرجال إلا مرازم بن حكيم وهو غيره قطعاً. كما أنّه ضعيف بمحمّد بن سهل أيضاً. وربّما ينجبر ضعفه بما عرفت من ذهاب المشهور إليه بل عدم الخلاف فيه، كما نبّه عليه صاحب «الجواهر» ولكن اورد عليه بأنّه لا يعلم استنادهم إليه فلعلّ مستندهم إطلاق الآية.
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبى بصير عن أبي عبدالله قال: «
لو أنّ رجلًا معسراً أحجّه رجل كانت له حجّته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ
». الحديث.[٢] بناءً على أنّ المراد من الإحجاج فيه النيابة عن «رجل» لا البذل.
وأمّا الدالّة على الإجزاء فهى أكثر عدداً وأصحّ سنداً.
منها: صحيحة جميل بن درّاج، عن أبى عبدالله فى رجل ليس له مال حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالًا هل عليه الحجّ؟ فقال: «
يجزى عنهما جميعاً
».[٣] وقد حملت على وجوه منها عود الضمير فى «عنهما» إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب.
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبى عبدالله قال: «
حجّ الصرورة
[١]. وسائل الشيعة ٥٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٥٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٦.