مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٠٨ - صور الدين المؤجل
منع ظاهر وذلك لقضاء العرف بخلافه وهو كافٍ فيه. مضافاً إلى أنّ الأجل لا يمنع المالكية للذمّة بل الطلب ومن هنا يأتي مسألة بيع الدين وهو الفارق بينه وبين مثل الهبة التي ليس قبولها واجباً.
أمّا الثانية وهي ما إذا علم الدائن بالأداء لو طالبه ففيها أيضاً قولان، أحدهما ما اختاره الماتن الفقيه، وهو اعتبار هذا من تحصيل الاستطاعة فلا يجب. والثاني الوجوب كما هو مختار السيّد الفقيه وبعض آخر كالشارح الفاضل وذلك لتحقّق الملكية وعدم الفرق بينها وبين صوره الدين الحالّ إلا في ثبوت حقّ المطالبة وعدمه وهذا لا يمنع حصول الاستطاعة فعلًا.
أقول: الظاهر أنّ الحكم يتوقّف على ما يفيده آية الأنظار إلى الميسرة. فإنّها إن كانت مانعة من الرجوع إلى المديون قبل اليسر مع عدم حقّ الإلزام بالأداء أيضاً فهو مانع شرعي يمنع حصول الاستطاعة ووجوب الحجّ، وأمّا لو قلنا أنّ المنع في الآية راجع إلى عدم حقّ الإلزام فيجوز الرجوع بلا إلزام كما هو الظاهر فلا يوجد هنا مانع شرعي من الوصول إلى ماله، فهو مستطيع عرفاً وهو يصير بحكم الدين الحالّ. أو قل: فهو يصير كمن كان ماله أمانة أو عارية عند غيره وأخذه متوقّف على الطلب منه. ولا فرق فيه بين أن يكون التأجيل شرطاً للمديون كما هو المتعارف أو الدائن والعمدة عدم المنع من جانب المديون كالمفروض هنا.
وأمّا الثالثة وهي ما إذا شكّ في الأداء لو طالبه فاستظهر السيّد الفقيه عدم الوجوب فلاناً للصورة السابقة وتبعه أكثرهم ومنهم الإمام الماتن وذلك لاتّضاح قوله هنا من نظره في الصورة الثانية. ووجهه على مختاره في الثانية واضح،