مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٥٢ - الأمر الخامس حكم الحج مع عدم الأمن
الأمر الخامس: حكم الحجّ مع عدم الأمن
ثمّ إنّ المرأة إن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن فإن حصل ذلك قبل الشروع فى الإحرام فلا إشكال فى صحّة الحجّ كما صرّح به المحقّق اليزدى وتبعه أكثر أصحاب الحاشية ومنهم الإمام الماتن كما صرّح به هنا، وأمّا الإجزاء فالظاهر من عبارة المتن وكذا «العروة» هكذا، وذلك لتحقّق استطاعتها على المفروض من كون المأمونية شرطاً للواجب لا الوجوب فالإشكال إن كان فهو يرجع إلى إمكان حرمة السفر مع عدم الأمن لا حصول شرط الوجوب وعدمه إلا إذا رجع الأمر إلى فقدها كما أشرنا إليه فى تزويجها للحصول على الأمن ولا يخفى أنّ مفروض المسألة هو وجود المحرم وإمكان تحصيل الأمن، وأمّا حرمة السفر إلى الميقات فهى لا تضرّ بصحّة الأعمال الآتية وذلك كمن مشى بالمركب المغصوب إلى الميقات وهذا واضح.
وأمّا إن حصل الأمن بعد الإحرام ووقوع بعض الأعمال أو كلّها مع عدم الأمن والخوف على النفس أو العرض، فاختار صاحب «التفصيل» الصحّة والإجزاء قضاءً لقضية الترتّب بعد وقوع التزاحم بين وجوب الحجّ وحرمة السفر وأهمّية الحرمة من الوجوب.
وأمّا المحقّق الخوئى فقد أكّد على نفى التزاحم هنا وذلك لأنّ التزاحم إنّما يقع بين فعلين كواجبين أو واجب وحرام فيلاحظ الأهمّ منهما، وأمّا الفعل الواحد كما فى المقام فلا فإنّ الخروج من الدار إذا كان محرّماً على المرأة لخوفها لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب فلا محلّ للترتّب، فوقوفها فى مثل عرفة أو