مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٦٢ - حكم الإيجار مع التمكن من حجة الإسلام
وضوح الصحّة مع عدم تمكّن النائب
ثمّ إنّ ما قلناه إلى هنا هو فى صورة التمكّن من الحجّ وأمّا لو استقرّ عليه الحجّ ولم يتمكّن منه ولو متسكّعاً، فلا إشكال فى صحّة حجّه عن الغير كما صرّح به المصنّف والدليل واضح بعد عدم الدليل على عدم اختصاص زمان الحجّ بحجّة الإسلام خلافاً لصوم شهر رمضان، والظاهر المفروغية عن ذلك، لكن المحقّق النراقى اسند إلى بعض الفقهاء المخالفة فيه وقال: لا وجه له.[١] وهذا البعض هو ابن إدريس فإنّه قال: فأمّا من استقرّت حجّة الإسلام فى ذمّته بأن فرّط فيها، فلا يجوز أن يحجّ عن غيره، سواء افتقر فى ما بعد أو لم يفتقر، تمكّن من المضىّ أو لم يتمكّن.[٢]
وأنت ترى ما فى كلامه بعد ما اخترنا الصحّة على فرض التمكّن فكيف إذا لم يتمكّن منه بعد استقراره. نعم، يمكن أن يقال إنّ مقتضى الآية لو تمّت دلالتها على بطلان النيابة هو عدم الفرق بين الصورتين ولكن فيه ما فيه وقد مرّت الإشارة إليه.
حكم الإيجار مع التمكّن من حجّة الإسلام
إذا قلنا إنّ الحجّ عن الغير مع وجوب حجّة الإسلام على نفسه باطل فلا إشكال فى بطلان الإجارة، كما صرّح به فى المتن، وإنّما الكلام فى صحّة الإجارة وعدمها إذا اخترنا صحّة الحجّ عن الغير، فذهب الفقيه اليزدى إلى
[١]. مستند الشيعه ١١٧: ١١.
[٢]. السرائر ٦٢٦: ١.