مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٢٥ - الموت فى غير حجة الإسلام
قوّاه صاحب «التفصيل» وبه رفع اليد عن الإطلاق المستفاد من صحيحة زرارة الدالّة بمفهومها على أنّه إن كان الموت بعد الانتهاء إلى مكّة يكون مجزياً لصدق كونه بعده بعد الخروج منها أيضاً، فليس أكثر من احتمال ومعه لا يرفع اليد عن الإطلاق.
الموت أثناء عمرة التمتّع
وأمّا لو مات فى أثناء عمرة التمتّع فلا إشكال فى الإجزاء عن حجّه أيضاً. قالوا: لأنّ حجّة الإسلام عمل واحد مركّب من العمرة والحجّ.
أقول: ولا وجه لمثل هذا الاستدلال بعد ظهور بل صراحة مثل صحيحة ضريس فى الإجزاء فى من خرج حاجّاً حجّة الإسلام ومات فى الحرم ولا حاجّة فى الحكم بالإجزاء إلى الالتجاء والاستناد إلى وحدة العمل وتركّب العمرة والحجّ. ومن هنا يظهر أنّه لا وجه للإشكال فى إجزاء الحجّ عن العمرة فى حجّ الإفراد والقران بعد كونهما حجّة الإسلام أيضاً، خلافاً للمحقّق اليزدى، فإنّ الملاك فى الإجزاء ورفع الواجب عن العهدة مطلقاً وعدم وجوب القضاء عنه هو الدخول فى الحرم محرماً عند حجّة الإسلام فالدخول فى الحرم هو حدّ للإجزاء وعدمه وللقضاء وعدمه.
الموت فى غير حجّة الإسلام
ومنه ظهر عدم الإجزاء فى غير حجّة الإسلام وهو الحجّ النذرى والعمرة المفردة إذا لم يصدق عليها عنوان حجّة الإسلام، وذلك لوضوح ورود الروايات فى حجّة الإسلام وإلغاء الخصوصية لا شاهد له ولا يساعده العرف، فيبقى