مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٨٥ - حكم النفقة الزائدة على المعتاد
أدلّة وجوب الحجّ بلا معارض هنا.
وأمّا على المشهور في معنى نفي الضرر من كونه حكماً ثانوياً فيشمل ما نحن فيه، لكن الكلام في النسبة بين إطلاق دليلي وجوب الحجّ للاستطاعة ونفي الضرر، فذهب السيّد الحكيم إلى تخصيص الثاني بالأوّل وذلك لأنّ أدلّة الوجوب على المستطيع لمّا كانت متضمّنة لصرف المال كانت أخصّ من أدلّة نفي الضرر، وما اشتهر وتحقّق من حكومتها على الأدلّة فذلك يختصّ بالأدلّة المطلقة التي لها فردان، ضرري وغير ضرري فتحكم عليها وتخرج الفرد الضرري عنها وما نحن فيه ليس كذلك[١].
وأجاب عنه الفقيه الخوئي باقتصار التخصيص في المؤن المتعارفة الناشئة من طبيعة الحجّ لا ما هو خارج عنها، فإنّه منفي به فلا يجب[٢]. وذكر نحوه قبله السيّد الفيروزآبادي من أصحاب الحاشية على «العروة» المعاصر لصاحبه[٣].
وأمّا الشارح الفاضل فوافق صاحب «المستمسك» بناءً على المبنى المشهور في مفاد نفي الضرر لا مبناه الموافق لُاستاذه الماتن وقال بلزوم الأخذ بأدلّة الحجّ لو كانت مطلقة وذلك لأنّه إذا كان للدليل المخصّص إطلاق يجب الأخذ به لا العامّ أو المطلق. فإذا ورد «أعتق رقبة» وورد «لا تعتق الرقبة الكافرة» وشكّ في اختصاص عدم الجواز بصورة وجود الرقبة المؤمنة في أيدينا أو يعمّ صورة الوجود وصورة إمكان التحصيل، لا مجال للأخذ بالإطلاق والحكم بجواز
[١]. مستمسك العروة الوثقى ٨١: ١٠.
[٢]. مستند العروة الوثقى ٩٤: ١.
[٣]. انظر: العروة الوثقى ٣٦٧: ٤.