مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٢٧ - الأمر الثانى مقتضى الأدلة
جهة صفة الوجوب والندب لكن هذا لا ينافى شرطية الشيء فى تمام الأجزاء كما هو مقتضاها وإلا يلزم اللغوية فى الاشتراط إلا على سبيل التكليف مع أنّ مقتضى الشرطية هو الحكم الوضعى. أضف إليه ما يقتضيه إطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عن ابن عشر سنين يحجّ، قال: «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت
».[١]
فإنّ وجوب الحجّ على الجارية غير البالغة إذا طمثت يشمل التى لم تطمث قبل المشعر والتى طمثت قبله، فغير البالغة لها فردان أحدهما ما نحن فيه ومن المعلوم إلغاء الخصوصية فى المسألة عن الجارية جارٍ، والحكم شامل للصبىّ ومن هنا نقول: إنّ جوابه وإن كان وارداً فى ابن عشر سنين لكن يجرى فى المراهق القريب من البلوغ وذلك بإلغاء الخصوصية عن هذا العدد، كما تلغى فى الأقلّ منه.
الأمر الثانى: مقتضى الأدلّة
قد ثبت أنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء فإن لم يكن هناك دليل على خلافها نأخذ بها، لكن قد استدلّ القائلون بالإجزاء مضافاً إلى ما ذكرنا فى مقتضى القاعدة بالإجماع وبالنصوص.
أمّا الإجماع وإن جعله الشهيد الثانى العمدة فى اختياره الإجزاء،[٢] واستند إليه صاحب «الجواهر» وقال هو الحجّة[٣] لكن، مضافاً إلى كونه إجماعاً منقولًا وفيه
[١]. وسائل الشيعة ٤٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]. مسالك الأفهام ١٢٤: ٢.
[٣]. جواهر الكلام ٢٣٠: ١٧.