مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢١ - كيفية وقوع الوصية خارجا
(صلوات الله عليه) وأنا أسمع. الحديث.[١] وابن مغيرة كوفى وخروجه إلى خراسان بعد سفره عمّه يحتاج إلى فحص، اللهمّ إلا أن يقال إن تعبيره بالرضا يشهد أنّ السؤال كان فى خراسان فتأمّل.
تبصرة: ولعلّك تتوهّم أنّ المراد من «دون الوقت» الذى ذكر فى رواية عمر بن يزيد هو بعد الميقات لا عنده أو قبله، ثمّ تأخذ هذا قرينة على أنّ الإطلاق فى مثل موثّقة ابن بكير أو مرسلة أبى سعيد حيث ذكر وجوب الحجّ من الموضع الذى يمكن شامل لبعد الميقات أيضاً، وذلك بقرينة ذكر هذا التعبير- أى دون الوقت- فى غير واحد من الروايات الدالّة على كون المنزل محلًا للإحرام لمن كان منزل دون الميقات أى كان أقرب منه إلى مكّة. وقد ذكرها صاحب «الوسائل» فى الباب السابع عشر من أبواب المواقيت.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبى عبدالله قال: «
من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله
».[٢]
ولكن ليس هذا أكثر من توهّم زائل فإنّ التعبير بدون الميقات كما يستعمل فى الميقات ولقبله يستعمل لبعد الميقات، وذلك لأنّ جواب الإمام فى رواية زكريّا بن آدم بقوله: «
أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس
» لا يمكن حمله على بعد الميقات كما هو واضح فإنّ الجملة شرطية أو فى قوّة الشرط، وهذا لا يناسب إلا بذكر حدّ ولا معنى لأن يقال: أمّا ما كان بعد الميقات فلا بأس.
ويشهد لما قلناه من تعدّد الاستعمال أنّ التعبير فى كلّ هذه الأخبار المشار
[١]. راجع: الكافى ٢٢: ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٣٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ١.