مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩٠ - لو لم تكن المؤنة مستوعبة للتركة
لو لم تكن المؤنة مستوعبة للتركة
أمّا الصورة الثانية وهى ما لم يكن الحجّ مستوعباً للتركة، فقد فصّل صاحب «العروة» بين ما إذا كان هو واسعاً جدّاً فأجاز للورثة التصرّف فى بعضه مع البناء على إخراج الحجّ من بعضه الآخر، وقد احتاط الإمام الماتن مطلقاً وإن كان واسعاً جدّاً ومالَ إلى لزوم الاجتناب عن التصرّف وإن كان بناء الورثة أداء الحجّ من غير ما يتصرّفون فيه.
وهى أيضاً تخلو من أحد المبنيّين فى مسألة انتقال المال، فعلى عدم الانتقال ينحصر ذلك ظاهراً فى المقدار المعادل للدين والوصيّة لا كلّ المال، والمراد بالبعدية فى الآيات الأربع الدالّة على أنّ الورثة يرثون المال من «بعد» الوصيّة والدين ظاهراً هو حصر حقّ الورثة فى غير ما يقابل الوصيّة والدين لا زمان أدائهما فتبقى ملكية الميّت أو حكمها فى المقدار المقابل لهما لا بنحو المشاع حتّى لا يجوز التصرّف إلا بعد الإفراز أو رضى الغرماء بل هى متعلّقة به على البدل كبيع الصاع من الصبرة وعلى نحو الكلّى فى المعيّن الذى يجوز للبائع التصرّف فى الكلّى، ولكن يقتصر فيه على المقدار الذى يملكه لا أكثر وهو مقتضى إطلاق الآية والنصوص، ويدلّ عليه أنّه لو تلف بعض المال بعد موته يخرج الدين من بقية المال ولا ينقص من الدين شىء. فالقاعدة تقتضى الجواز.
ويدّل عليه موثّقة عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبى الحسن سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: «
إن كان يستيقن أنّ