مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٩٢ - لو لم تكن المؤنة مستوعبة للتركة
وحرج، الحسن أو الصحيح أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا.» ثمّ ذكر الروايتين.[١]
ومن هنا ظهر عدم لزوم الاحتياط سواء كانت التركة واسعة أم لا.
وأمّا على القول الآخر وهو انتقال المال إلى الورثة عند موت المورّث كما هو الأظهر فالظاهر أنّه أولى بالجواز من سابقه، حيث انتقل المال إليهم وليس للغرماء حقّ فى كلّ المال إلا على القول بالإشاعة، وهو ممنوع بل حقّهم على البدل ومن باب الكلّى فى المعيّن، كما مرّ آنفاً.
وقد حصل ممّا مرّ قوّة التفصيل بين المستوعب وغيره سواء ذهبنا إلى انتقال المال أم لا.
^^^
(مسألة ٥٧): لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون، لا يجب عليه إلا دفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً، وإلا لا يجب دفعها، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة. نعم، لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة، وجب إبقاؤها، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة؛ سواء عيّنها الميّت أم لا، والأحوط صرف الكبار حصّتهم في وجوه البرّ.
[١]. جواهر الكلام ٩١: ٢٦.