مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٨٠ - حكم ما لو استلزم الحج تلف المال أو ترك واجب أو فعل حرام
تخليته عرفاً إلا أنّه يأخذ من كلّ عابر مالًا كأخذ الضرائب والجمارك، ففى الأوّل ليست الاستطاعة حاصلة عرفاً ولا يجب تحصيلها، وفى الثانى حاصلة والمنع من قبيل زيادة الثمن، والوجوه المذكورة فى الأوّل يرجع بعضها إلى الصورة الاولى وبعضها إلى الثانية، وأمّا خروج مورد الحرج فهو واضح. هذا كلّه فى ما إذا لم يلزم من هذا الانظلام عدم الاستطاعة عرفاً أو لم يكن فيه جهة أهمّ من فعل الحجّ، وإلا فلا يجزى فى الأوّل لعدم الاستطاعة، ولا يجب فى الثانى لتقدّم الأهمّ.
^^^
(مسألة ٤٤): لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام. وكذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف. ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف، فإن كان الضرر نفسياً أو مالياً بلغ حدّ الحرج، أو كان الحجّ حرجياً، ففي كفايته إشكال، بل عدمها لا يخلو من وجه. وأمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحجّ. نعم، لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات، فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً، فالأقوى كفايته. ولو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ. ولو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه، ففيه تفصيل مرّ نظيره. ولو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه، ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال. وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف، استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط. وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له، فترك فبان الخلاف، فالظاهر