مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٨٤ - حكم النفقة الزائدة على المعتاد
حكم النفقة الزائدة على المعتاد
المسألة وإن كانت ذات فروع وقع الاختلاف في بعضها، لكن الأنسب هو ما فعله الماتن حيث جمع بينها لما فيها من النقطة المشتركة وهي عدم الوجوب مع عدم التمكّن وعدم الوجوب مع التمكّن عند الحرج. ولا كلام عند فقد التمكّن من المؤونة الزائدة وهو خارج عن البحث موضوعاً وإنّما البحث في الأخيرين وهما الاستطاعة على المؤونة الزائدة بلا حرج ومع فرض الحرج. ولا يخفى عدم وجوب الحجّ لو كان في المؤونة الزائدة حرج عليه، سواء كان من جهة الزيادة في الاجرة، أو الثمن، أو من جهة التقليل في ثمن البيع، لحكومة أدلّة نفي الحرج ولا خلاف فيه وهو خارج عن البحث لوضوح الحكم، وإنّما الكلام والخلاف في شمول حكم الضرر وكذا في ما لو كان في تحمّل الضرر إجحاف وظلم عليه عرفاً، بلا حرج في البين، إن ذهبنا إلى الفرق بين الحرج والإجحاف وكذا بين الإجحاف والضرر، كما ربما يظهر ذلك من كلام صاحبي «الجواهر» و «العروة».
أمّا لو استلزم الضرر فيرجع الحكم إلى المختار في دليل نفيه، فإن ذهبنا إلى ما أفاده الإمام المصنّف من رجوع ذلك إلى شأن الحكومة والأحكام السلطانية للنبي فلا يبقى هنا إلا إطلاق أدلّة الوجوب بالاستطاعة، فيجب عليه الحجّ وإن كان فيه ضرر عليه كما لم يقيّده الماتن أيضاً. وأمّا إن ذهبنا إلى ما أفاده شيخ الشريعة من رجوع ذلك إلى النهي عن الإضرار بالغير في الشرع كما في نظائره من الأحكام الأوّلية فهو أيضاً خارج عن محلّ الاستدلال فيبقى