مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٣٣ - الأول وجوب تجديد النية وعدمه
الأوّل: وجوب تجديد النيّة وعدمه
هل يجب تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام ويشترط ذلك فى الإجزاء بعد أن انعقد حجّه تطوّعاً، لا سيّما إن ذهبنا إلى وجوب قصد الوجه فى العمل؟ وبعبارة اخرى، هل ينقلب الحجّ إلى الواجب عن ما كان عليه من الندب أو يحتاج إلى القلب بالنيّة؟
فيه قولان: أحدهما الوجوب كما اختاره المحقّق فى «المعتبر».[١] والعلامة فى «المنتهى»[٢] والشهيدان فى «الدروس» و «الروضة»[٣] ونسب إلى الشيخ[٤] ولم نجده، بل كلامه ظاهر فى العكس.[٥]
وذلك لأنّه لا عمل إلا بنيّة والفرض عدم نيّة حجّة الإسلام سابقاً.
وثانيهما العدم وذلك للأصل وانعقاد الإحرام سابقاً وانصراف الفعل إلى ما فى الذمّة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصية، ومن هنا مال صاحب «الجواهر» إلى أنّه الأقوى تمسّكاً بإطلاق النصّ فى العبد والفتوى فيه وفى المقام.[٦] أضف إليه التمسّك بالإطلاق المقامى إن لم يكن له الإطلاق اللفظى. هذا، وتظهر الثمرة فى من بلغ قبل المشعر ولم يعلم به حتّى فرغ منه أو من باقى المناسك.
[١]. المعتبر ٧٤٩: ٢.
[٢]. منتهى المطلب ٥٩: ١٠- ٦٠.
[٣]. الدروس الشرعية ٣٠٦: ١؛ الروضة البهية ٤٣٨: ١- ٤٣٩.
[٤]. كشف اللثام ٧٤: ٥.
[٥]. الخلاف ٣٧٨: ٢.
[٦]. جواهر الكلام ٢٣٢: ١٧.